الرئيسية / آخر الأخبار / بيان المكتب الوطني
بيان المكتب الوطني

بيان المكتب الوطني

الرباط: 14-07-2014

بيان المكتب الوطني

إن أي تقييم موضوعي لأداء وزارة الصحة و من خلالها الحكومة المغربية في المجال الصحي يبين بالملموس تراجعا كبيرا في حقوق المواطنين و الشغيلة الصحية على السواء و ذلك من خلال مجموعة من القرارات السياسية و الإدارية التي تضرب في العمق الحقوق الدستورية الأساسية للمرضى و تهدم الأساس الذي تبنى عليه أي سياسة صحية ناجعة ألا و هو مواردها البشرية  ، بل و توضح تنصل الحكومة من التزامها مع الأمم المتحدة من اجل تحقيق أهداف الألفية .

لقد أقدمت الحكومة الحالية بعد تعيينها على  منع اشتغال أساتذة و أطباء القطاع العام بالقطاع الخاص ، بل  اعتبرت وقتها قرارات سياسية لا رجعة فيها. إلا انه بعد أن تبين عدم ملائمة هذا القرار لواقع القطاع الصحي تم توقيع اتفاق مع النقابة الوطنية للتعليم العالي (أساتذة كلية الطب) أي في أواخر دجنبر 2012  . كما تم توقيع اتفاق بين وزارة الصحة و النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام أربعة أشهر من ذلك في ابريل  2013 يسمح باشتغال أطباء القطاع العام نهاية الأسبوع بالقطاع الخاص، زيادة على التزامات أخرى من بينها:

تجديد التزام السيد الوزير بالعمل على تدعيم المؤسسات الاستشفائية و تحسين معايير الجودة المتوخاة في الخدمات الصحية بكافة المصالح و المؤسسات التابعة للوزارة مع الأخذ بعين الاعتبار تحسين ظروف مهنيات و مهنيي الصحة ….”

التزامات وزير الصحة حول تأهيل المستشفيات العمومية و تحسين ظروف مهنيي الصحة لم تر النور بل تم الدفع بمشاريع قوانين من بينها الاستثمار في الصحة  و خلخلة مفهوم الطب كمهنة إنسانية إلى مهنة تجارية تهدف إلى الربح، بدعوى ضعف إمكانيات المرفق العمومي وعدم قدرة القطاع الخاص المغربي على الاستثمار في الصحة .

مبررات وزير الصحة من اجل فتح المجال للاستثمار في الصحة هي نفسها تنفي التزامات وزير الصحة حول دعم المؤسسات العمومية و الرفع من جودتها كما هو مضمن في الاتفاق مع النقابة المستقلة مما يجعلها مجرد التزامات على الورق حيث يتم الترويج لهاته المشاريع في كل مؤسسات الدولة و كل وسائل الإعلام من طرف الجهاز التنفيذي مع حرمان كل الأصوات الأخرى التي تحاول أن تعطي رأيا يطالب بوضع ضوابط لحماية صحة المواطن و المستشفى العمومي و مدخرات صناديق التغطية الصحية من حقها في نقاش موضوع يهم الجميع و زيادة على الحصار الإعلامي و المؤسساتي المضروب على المعارضين لهدا المشروع ، فان وزارة الصحة تحاول استقطاب بعض الأصوات لقبول مشروع قانون الاستثمار و كلية الطب الخاصة و ذلك من خلال برمجة مجموعة من الاتفاقات منها إخراج بلاغ مشترك مع النقابة الوطنية للتعليم العالي من اجل اشتغال الأساتذة بالقطاع الخاص جاءت فيه أيضا مجموعة من المصطلحات حول تحسين ظروف العمل في المستشفيات الجامعية مع إضافة بعض الفقرات منها :

“الزيادة في المنحة التي تقدمها الدولة للمراكز الاستشفائية الجامعية للتكفل بالمرضى المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “

“تحديد المصحات و العيادات الخاصة المرخص لها استقبال الأساتذة الباحثين في إطار TPA

نتساءل على أي أساس  يضع هدا البلاغ شروطا تمييزية بين المصحات التي يمكن للأساتذة الاشتغال فيها دون أخرى ، بحيث لا تكون على قدم المساواة و بالتالي تعيد طرح السؤال حول خلفيات إقدام الوزير  و الحكومة على اتخاذ هذا القرار  و في هذا التاريخ بالضبط.

إننا في النقابة المستقلة نستغرب عزم وزارة التعليم العالي على تمرير مشروع إصلاح الدراسات الطبية  دون عرضه على النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام  وكذا فتح المجال من طرف الحكومة المغربية لمؤسسات أخرى لخوصصة التعليم الطبي كما نستنكر القرار المتسرع لوزارة الصحة بتحديد ‘كوطا’ للأطباء العامين الراغبين في اجتياز مباريات التخصص و نرفض أن يتم ضرب الحق المكفول بالقانون لكل الأطباء في التكوين و التعلم خدمة لصحة المواطن المغربي و نقول أن هذا القرار ما هو إلا إحدى تجليات التبخيس التي يعانيها الطب و الطبيب العام

أمام كل هاته القرارات التي يراد لها أن تمر دون نقاش وطني و دون اي دراسة علمية و يتضح جليا انها تستهدف :

*طالب كلية الطب من خلال فتح كليات خاصة و تقليص متعمد لمناصب التشغيل.

*طبيب الطب العام من خلال تقليص مناصب امتحان الاقامة و وضع كوطا اقل ما يقال عنها خطة سياسية ممنهجة لدفع الاطباء للبحث عن تخصصات في كليات خاصة يهيأ لها.

* استهداف الاطباء الاختصاصيين من خلال تقليص مناصب التخصص و التشهير بهم بالاشتغال في القطاع الخاص دون وضع قانون واضح لهدا الاشتغال

* استهداف الاطباء في الحركة الانتقالية

 إننا ندعو وزارة الصحة إلى حوار حقيقي و إلى معالجة كل هاته الاختلالات و ذلك من خلال :

°        الالتزام بدور الهيأة الوطنية للأطباء المنتخبة في السياسة الصحية و حماية مهنة الطب و ذلك بعرض كل من القانون 13-131 و كذا قانون حماية حقوق المتطوعين للتجارب الطبية على أنظارها

°        دعوة وزير الصحة إلى الالتزام باتفاق ابريل 2013 و الذي ينص على توفير الوسائل العلمية لعلاج المرضى في كل المؤسسات الصحية ضمانا لصحة المواطن و سلامته في جميع مناطق المغرب دون تمييز و تنظيم اشتغال

              أطباء القطاع العام بالقطاع الخاص و إعادة الاعتبار للطب العام من خلال تخويل الاختصاص في الصحة الجماعاتية

°        التراجع عن قرار تحديد ‘كوطا’ و حرمان الأطباء العامين الراغبين في التخصص فقانون المباريات يؤكد على وجوب تكافئ الفرص و عدم التمييز بين المتبارين كما ندعو الحكومة المغربية إلى تفعيل توصيات المناظرة الوطنية التي استنبطت روحها من الرسالة الملكية ، بالرفع من المناصب المالية المخصصة لوزارة الصحة كحل وحيد لمشكل الخصاص في الأطباء العامين و الاختصاصيين

°        دعوة وزير التعليم العالي إلى الكشف عن مضمون مشروع إصلاح الدراسات الطبية  و ملائمته مع منظور النقابة المستقلة التي اقترحت مشروعا مجتمعيا متميزا

°        ضرورة إيجاد حل عاجل للملف المطلبي المشروع للأطباء و الصيادلة و جراحي الأسنان  (الرفع من الأجور لتتناسب و القيمة الاعتبارية عبر تخويل الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته, معادلة الدكتوراه,  درجتين خارج الإطار…)

إن المكتب الوطني للنقابة المستقلة يرفض سياسة الحوار من اجل الحوار و نقول أن الاحتقان قد بلغ منتهاه و نحمل المسؤولية كاملة إلى وزارة الصحة كما نحذر من الاستمرار في تجاهل مطالب و حقوق الأطباء و الصيادلة و جراحي الأسنان رغم كل ما يبذلونه من تضحيات في سبيل الرقي بصحة المواطن المغربي و في ظل الظروف المزرية التي يمارسون فيها

 إننا  نجدد التأكيد على تشبثنا الدائم بملفنا المطلبي  و نحيي عاليا روح المواطنة للطبيبات و الأطباء  التي عبروا عنها طيلة هاته السنوات و ندعوهم بكل فئاتهم إلى الالتفاف حول نقابتهم و إلى توحيد و رص الصفوف  و التعبئة الشاملة استعدادا للتصعيد و لتبني جميع الوسائل النضالية المشروعة .

وعاشت النقابة مستقلة مناضلة و موحدة

 

عن المكتب الوطني

تحميل البيان من هنا

عن Simsp

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى