الرئيسية / آخر الأخبار / بيان المكتب الوطني
بيان المكتب الوطني

بيان المكتب الوطني

الرباط  05.09.2014

 بيان المكتب الوطني

            لم يشهد تاريخ تسيير وزارة الصحة ما شهده في عهد الحكومة الحالية من التفاني  والتحدي  من أجل تمرير قوانين ضد المرفق العام وضد موظفيه إلا أن القراءة المتأنية لصيرورة  ذلك تبين “دهاء “ليس له مثيل من اجل تدمير المرفق العام الصحي حتى يتسنى النجاح التام للاستثمار الخاص في مجال الصحة . فبدءا بالحملة التشويهية التي مست مهنيي الصحة عامة و الأطباء منهم خاصة والتشهير بهم بدعوى الإهمال والتقصير و عدم تقديم المساعدة لمرضى في حالة الاستعجال ….وما تلا ذلك من توقيفات هنا وهناك عبر ربوع المملكة ,وما صاحب ذلك من ديكور يهز صورة المرفق العام في عيون المواطن البسيط نمقته أقلام و عدسات من يخدم المصالح الضيقة في سيناريوهات مروعة ومهولة تحكم سياسة الكيل بمكيالين:

-توقيف مندوب الحسيمة بسرعة فائقة بعد وفاة مواطن نتيجة الخصاص الحاد في مادة الدم ، و عدم تفعيل هاته السرعة في توقيف المدير الجهوي لاكادير  رغم إصدار تقرير المجلس الجهوي للحسابات  حول هدر المال العام في ميزانية الصيانة .

– الوزير يعترف بقيام طبيبات البيضاء بواجبهن المهني اتجاه الحالة  ، ورغم ذلك يتم توقيفهن تحت ضغط الاعلام في تناقض صارخ، و هنا نتسائل هل على الاطباء في إطار طب القرب  اقتناء دراجات نارية للبحث عن كل الحالات المستعجلة في الشارع العام من ولادة و غيرها وحل مشاكلها لننسجم مع شعبوية وزير الصحة؟ ام على وزارة الصحة ان توفر الظروف العلمية و اللوجيستيكية حتى لا تتكرر  مثل هاته الحالات ؟

– ظاهرة الاسهال في  اخراج المراسيم الصيفية .

نقول ان الهدف من كل هاته الخرجات هو التأسيس لاستيعاب الإصلاح المنشود والترخيص لتقنين خضوع الصحة لمنطق السوق عبر ”اصلاح” قانون ممارسة الطب .وفي نفس السياق لم تنكب الوزارة على إيجاد الحلول الكفيلة بالحد من الاختلالات البنيوية التي يعانيها القطاع العام  وخاصة منها  الخصاص المهول للعنصر البشري وتنميته وذلك إيمانا منها أن ذلك سيزيد من تشويه خدمة القطاع العام لغاية في نفس يعقوب قضاها .

 لم يقف دهاء الحكومة على هذا الحد بل اجتهد في توفير الضمانات القانونية والمادية لإنجاح المشاريع الطبية المرتقبة ,فالضمانات القانونية تتجلى في عدم إخضاع هذه المؤسسات/الشركات لمنطق التوزيع الذي تفرضه الخريطة الصحية والمخططات الجهوية لعرض العلاجات مما يفند ,وبالقانون, تبريرات وزير الصحة  كون هذه المؤسسات الصحية من شأنها أن تساهم في تسهيل ولوج المواطنين في المناطق النائية التي تعرف خصاصا في البنيات التحتية -لخدمات الصحة,أما الضمانات المادية فتعديل الفصل 44 من قانون التقاعد جاء ليحرم الأطباء الأكفاء والذين راكموا تجربة هامة خلال عقدين من الزمن  من حق التقاعدالنسبي حتى إذا أراد أحدهم أن يغادر القطاع العام, بدون معاش, لن يجد سوى تلك الشركات لاحتضانه .

فكان- الأحرى بوزير الصحة أن يتعبأ ويستعمل الجهد الذي كرسه لتمرير هذا المشروع في ما  يخدم المرفق الصحي العام وخاصة أن تحرير رأس المال الطبي ,كما تم تداوله في إحدى وسائل الإعلام لم يكن لا مشروعا حكوميا ولا حزبيا لوزير الصحة .

فرغم مشاركتها الفعالة ولعب ودورها الاقتراحي المنوط بها كنقابة مشاركة عبرت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن موقفها الصريح تجاه هذا التوجه خاصة وأن الضمانات لعدم انحراف نبل الخدمة الصحية  وزيغها عن قيمها تبدو غير متوفرة ,فكيف لحكومات متعاقبة لم تتمكن من ضبط التملص الضريبي و التخفيف من وطأة القطاع الاقتصادي غير المهيكل والحفاظ على المال العام (cnops ,cmr, cih ,ram, ….. ) والقضاء على اقتصاد الريع …….أن تراقب ما يجري داخل تلك المصحات؟؟؟.

أما ما يحضر له من طرف الحكومة في مشروع قانون التقاعد فهو:

– الرفع في مساهمات الموظفين في صندوق التقاعد من 10% الى 14% ، و تكون بذلك نسبة الاقتطاع  للطبيب  هي 600درهم و طبيب خارج الاطار هي 800 درهم.
ـ الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة .عوض 60 سنة حاليا
ـ تخفيض نسبة احتساب راتب التقاعد إلى 2 نقطة عن كل سنة عمل ، بمعنى أنك إذا بقيت حيا إلى 65 سنة ، فتخرج حتما براتب أقل من راتبك ، (تلزمك 50 سنة عمل لتصل إلى نسبة 100 % ) عوض 2.5 نقطة اي 100% إذا اشتغلت 40 سنة .

ـ احتساب راتب التقاعد على معدل 10 سنوات الأخيرة بمعنى أنك لن تنفعك ترقيتك الأخيرة في السلم إذا لم يمر عليها 10 سنوات ، عمليا ترقيتك قبل التقاعد لن تفيدك في شيء عوض الشهر الأخير قبيل التقاعد حاليا .
ـ الرفع من المدة الأدنى لطلب التقاعد النسبي إلى 26 سنة عوض 21 سنة للموظف و 20 سنة عوض 15 سنة للموظفة حاليا
ـ احتساب نسبة1.5% عند التقاعد النسبي عوض 2% المعمول به حاليا.

أمام كل هذه المستجدات و الاختلالات المتكررة و امام ضرورة معالجة الملف المطلبي للصيادلة و جراحي الاسنان و الاطباء يدعو المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إلى :

–         عقد جموع عامة محلية و جهوية  مستعجلة يتم فيها اقتراح الأشكال النضالية المزمع اتخاذها في معاركنا المرتقبة .

–         عقد المجلس الوطني العادي يوم  27 شتنبر 2014

و المكتب الوطني و هو يعي دقة المرحلة و أهميتها يدعو جميع الأطباء الصيادلة و جراحي الأسنان إلى التعبئة و الحضور الايجابي في المحطات النضالية القادمة .

 

 تحميل البيان من هنا

عن Simsp

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إلى الأعلى