الرئيسية / آخر الأخبار / بيــــان المجــــلـــس الوطــــــني
بيــــان المجــــلـــس الوطــــــني

بيــــان المجــــلـــس الوطــــــني

انعقد المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام يوم 25 فبراير 2017 ،وكان مناسبة لتحليل المناضلين للوضع الصحي المزري،والذي ،على الرغم من المجهودات،لا زال يعاني هشاشةً ببنيته التحتية ،ونقصاً في معداته البيوطبية، وأطقمه الطبية والتمريضية ، والتي تعمل صابرةً في ظروف صعبة،لا تظهر في الأفق القريب بوادر انجلاءها،ولا أية رغبة سياسية لتخطي سلبياتها،في ظل البلوكاج الراهن.

 و ندعو وزير الصحة أيا كان  موقعه في الحكومة الحالية أو المقبلة للالتزام بما تفرضه الاستمرارية الإدارية إلى التقيد بحصيلة الحوار الاجتماعي الموقع يوم 21 دجنبر 2015 و الكف عن أسلوب  ربح الوقت الذي لن يثنينا عن الاستمرار في الضغط من أجل تفعيل كافة بنود ما اتفق عليه بين وزارة الصحة والنقابة المستقلة للأطباء ،دفاعا على كامل ملفها  المطلبي و على رأسه توفير شروط مهنية و علمية لعلاج المريض المغربي  بما يكفله دستور 2011 لجميع المغاربــــة بدون تمييز.

وستواكب النقابة نضالات المكاتب الإقليمية والجهوية،لرفع الحيف،في ظل الواقع الصحي المحتقن، بابتكار أشكال جديدة للنضال تـتــلائـم مع الظروف، فالنقابة المستقلة ولـودة و خلاقة.

واستحضارا لروح ونضالية ذكرى 25 ماي الخالدة،تدعو النقابة الى عقد ندوات صحافية جهوية ووطنية لفضح الواقع المزري الذي يجر الأطباء إلى خانة المساءلة عن اختلالات لم تقترفها أيديهم بل هم ضحيتها المباشرة إلى جانب المواطن.

 ووفق هذا الواقع يبقى اشتراط توفير الشروط العلمية للممارسة الطبية، من استقبال و فحص و علاج المرضى ، بمثابة صمام الأمان ،حماية لأطبائنا من مزالق تحميل المسؤولية عن نتائج طبية باهتة بسبب عدم توفر شروط النجاح اللازمة.

 وندعو تحديا، وزارة الصحة إلى بعث لجان تفتيشية إلى بؤر التوتر التي تنشأ للأسف بين الأطقم الطبية المتضامنة من جهة، و بعض المسؤولين الإداريين المتعصبين لمقولة “كونها عنزة ولو طارت” وأيضا “المسؤول عنها الطبيب ولو اتضحت للجميع رداءة ظروف العمل”والتي كثيرا ما تنشأ عنها مضاعفات تفسر على أنها خطأ طبي من لدن متتبعي الشأن الصحي من غير ذوي الاختصاص ،يبدأ بتشهير إعلامي جارح متحيز مبادر للاتهام، قبل استتباب شروط المحاكمة العادلة، و سوف نناضل مع كل الهيئات والقوى الحية لتغيـيـروتحيـيـن النصوص القانونية المؤطرة للممارسة الطبية،بما يتناسب وخصوصية المهنة،وإلا ستنعدم الثقة بين الطبيب والمريض ،فتنعكس الأمور بالسلب، وتصبح صحة المواطن في خطر،في مهنة أكيد أن الطبيب فيها: لا و لم و لن يتعمد الإيذاء بل على العكس هو من، ﻻ غنى للمواطن عن حسنات تضحياته،رغم الظروف المعلومة،وسوف نستمر في رفضنا للمحاكمات الشعبوية عبر منابر التشهير المجاني التي تطال الجسم الطبي والتي لا تزرع إلا الحقد ، لتحصد  فقدان الثقة بحكيم الإنسانية:ففي مهنة الطب:مبدأ البراءة هو الأصل،ولا يفترض فيها العمد. سنناضل من أجل خلق قانون لا يجرم الطبيب، بل يخضع فيه للمساءلة المدنية كما هو حال فئات مهنية أخرى (الصحافيين والمحامين). بل ويجعل القضاء يتوجه أوﻻ للهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء للاستشارة بعد التعاطي المبدئي مع إدارة المستشفى، ثم بعد استنفاد هذه الخطوات يمكن التوجه للقضاء المدني وليس الجنحي..
ويلزم التعامل الخاص مع الطبيب في جميع مراحل التحقيق نظرا لخصوصية هذا الميدان.
كل هذه الخطوات تتطلب وحدة الأطباء بجميع فئاتهم وتخصصاتهم و قطاعاتهم ضمانا لحقوق الجميع من مواطنين وأطباء ومهنيين.
ونحتفظ بحق الرد على كل محاولة للتشهير بالأطباء إعلاميا و توضيح واقع قطاع الصحة.

و يبقى نضالنا الأكبر في الهيكلة المستمرة لأجهزتنا النقابية عموديا و أفقيا، بما تقتضيه ملحاحية تتبع الملف المطلبي للأطباء و الصيادلة وجراحي الأسنان إلى حين تحقيقه كاملا،بما في ذلك: حث الوزارة على تحسين ظروف العمل، والزيادة في الأجور والتعويضات، وتنظيم الشراكة المتبادلة في الاتجاهين بين القطاعين العام والخاص،وتفعيل تقنين السماح لأطباء القطاع العام بالممارسة بالقطاع الخاص على غرار إخوانهم أساتذة المركبات الاستشفائية الجامعية،وفق شروط مضبوطة.

كما عبر المجلس الوطني ،عن معارضته لأي اقتطاع يطال الأطباء من المصدر المالي باعتباره اغتصاب ضد الإرادة المصرح بها كتابيا، سواء تعلق الأمر بممارسة حق الإضراب الدستوري أو انخراط قسري،لا تطوعي، في إطار أي جمعية كانت.

وبخصوص الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء،فإن النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ،تعتبرها دائما بمثابة السد المنيع لحماية المهنة و المحامي الأمين الساهر على بلورة سياسة صحية  تضمن حقوق المرضى في انسجام لضوابط المهنة واحترام لحقوق الأطباء.

كما أن النقابة تتخذ دائما من “النصف المليء للكأس”زاوية مقاربتها للأمور بحيث أنها امتصت غضب منخرطيها حين صادقت الجمعية العامة للمجالس( بحضور كل القطاعات ) على قيمة اشتراك الأطباء  إيمانا منها أن الرفع من  قيمة الاشتراك سيخصص جزء منه في تطوير أعمال التعاون والمساعدة أو الأعمال الاجتماعية لفائدة الأطباء وأسرهم مع تخصيص نسبة من الاشتراكات الإجبارية لهذا الغرض.

غير  أن  جزئا من هاته الانخراطات أصبح يصرف في تعويضات أعضاء المجلس الوطني و المجالس الجهوية مما يدفع في التفكير بتخفيض كل من قيمة  التعويضات  للأعضاء و من قيمة اشتراك الأطباء .

وفي إطار تدارسهم للوضع الحالي لسير الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، تساءل  المشاركون في أشغال المجلس الوطني عن غياب الرؤية الشمولية و المتعددة الأبعاد، التي لم تستحضر بعض القضايا و الملفات  و منها ما يلي:

  • لزوم إخبار الأطباء بشكل منتظم وشفاف بكل ما يتعلق بالتدبير المالي والإداري للهيئة  تفاديا لأي مفاجئة قد تعرقل سير الجمعية العامة  للمجالس.
  • إقصاء أطباء الطب العام من معالجة مرضى التهاب الكبد C, مما  يعتبر تقزيما لدور طبيب الطب العام في منظومة صحية تعرف تحولات هيكلية كان من المفروض أن تجعل من طبيب الطب العام المدخل الأساس وحجر الزاوية في مقاربة معضلات الصحة العامة ببلادنا.
  • إيجاد حلول للخصاص المهول في بعض التخصصات الطبية التي تعرفها بلادنا في خضم النقص المهول في بعض الاختصاصات التي تعتبر ذات الأولوية بالنظر إلى الوضع الديمغرافي  والوبائي  لبلادنا و ذلك بتفعيل القوة الاقتراحية للهيأة.
  • تفعيل قوة الاقتراح وإبداء الرأي المنوطة بها في تكوين الأطباء وممارسة المهنة خاصة وتقنين الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في الاتجاهين مما سيساهم في ممارسة بين قطاعية  تحفظ أخلاقيات المهنة ، كرامة  المريض والطبيب و شفافية الحقوق الضريبية.

وفي الأخير ندعو جميع الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الى مزيد من اليقضة والصمود والالتفاف حول نقابتهم المستقلة.

ودامــــــــــت النقابـــــــــة مستقلـــــــــــــة و صامــــــــــــــــدة وموحــــــــــــــــــــــــدة.

عن المكتب الوطني

 تحميل البيان من هنا

عن Simsp

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى